السيد الخميني

481

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حكم ما لو كان إسقاط خيار الغبن مع العوض وأمّا إذا كان مع العوض ، فقد استشكل فيه من حيث فقدان العوض على الشرطية ، واحتماله على غيرها ، فيحكم بالبطلان « 1 » . وفيه : أنّ المفروض أنّ الصلح واقع على نفس الإسقاط ، لا على الخيار ، أو حقّ الإسقاط ، ولا إشكال في أنّ الإسقاط له مالية باعتبار احتمال الخيار ، كما أنّ له مالية بواسطة نفس الخيار ، فالمتعامل الذي له علاقة ببقاء العقد ؛ لأجل كونه ذا نفع كثير ، ويحتمل أن يكون لطرفه خيار ، أو يحتمل أن يتحقّق له ذلك ، يصير الإسقاط الموجب لسقوط الخيار على فرضه ، ذا قيمة عنده ، ويكون مورداً لرغبة العقلاء ، وبذل المال في قباله . وأمّا الشيخ الأعظم قدس سره ومن تبعه « 2 » ، فقد أعرضوا عمّا هو محطّ البحث إلى جعل الخيار مورد التصالح ، فوقعوا في حيص بيص من ناحية ، والتوجيه والجواب ؛ بما هو أجنبيّ عن محطّ الكلام ، فتدبّر .

--> ( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 182 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 182 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق‌الخراساني : 188 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 544 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 145 - 146 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 275 - 276 .